شفاء القلوب بالقرآن
· قال العلامة إبن رجب رحمه الله تعالى:
القلب ملك الجوارح وسلطانها،
والجوارح جنوده ورعيته المطيعة له، المنقادة لأوامره،
فإذا صلح الملك صلحت رعاياه وجنوده المطيعة له المنقادة لأوامره،
وإذا فسد الملك فسدت جنوده ورعاياه المطيعة له المنقادة لأوامره و نواهيه.
· ولأهمية القلوب قسم الإمام الغزالى كتابة إحياء علوم الدين إلى أربع أجزاء منهم ربعين عن القلوب:
1-العبادات 2-المعاملات 3-المنجيات وهى أعمال القلوب 4-المهلكات وهى أمراض القلوب
· وقال ابن القيم فى كتاب زاد المعاد والطبيب الحاذق هو الذي يراعي في علاجه عشرين أمرا منها:
أن يكون له خبرة باعتلال القلوب والأرواح وأدويتها ، وذلك أصل عظيم في علاج الأبدان ، فإن انفعال البدن وطبيعته عن النفس والقلب أمر مشهود ، والطبيب إذا كان عارفا بأمراض القلب والروح وعلاجهما ، كان هو الطبيب الكامل ، والذي لا خبرة له بذلك وإن كان حاذقا في علاج الطبيعة وأحوال البدن نصف طبيب .
· وفى كتاب الله كثير من الآيات الداله على أهمية القلوب كالأتى:
قال تعالى ﴿ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴾
قال تعالى {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ}
قال تعالى { أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا }
قال تعالى ﴿ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ ﴾
قال تعالى ﴿ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ﴾
· وفى سنة النبى كثير من الأحاديث الداله على أهمية القلوب كالأتى:
1-في صحيح مسلم (144) عن حذيفة رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((تُعْرَضُ الفِتَنُ على القلوبِ كالحَصير عُودًا عُودًا، فأيُّ قلبٍ أُشْرِبُها، نُكِتَ فيه نُكْتةٌ سوداء، وأيُّ قلبٍ أنكرها، نُكِتَ فيه نُكْتةٌ بيضاء، حتى تصير على قلبين، على أبيض مثل الصفا فلا تضُرُّه فتنةٌ ما دامت السماواتُ والأرضُ، والآخر أسود مُرْبادًّا كالكُوزِ، مُجَخِّيًا لا يعرف معروفًا، ولا يُنْكِرُ مُنْكَرًا، إلَّا ما أُشْرِبَ مِن هَواهُ)).
2-قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ألا وإنَّ في الجسد مُضْغةً، إذا صَلَحَتْ صَلَحَ الجسدُ كُلُّه، وإذا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّه، ألا وهي القلب)
3-قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إنَّ اللهَ لا ينظُر إلى صورِكم وأموالِكم، ولكن ينظر إلى قلوبِكم، وأعمالِكم)).
ويُستفادُ من هذا الحديث فوائد:
أولا: صرف الهمة إلى الاعتناء بأحوال القلب وصفاته؛ بتحقيق علومه، وتصحيح مقاصده وعزومه، وتطهيره عن مذموم الصفات، واتصافه بمحمودها.
الثانية: أن الاعتناء بإصلاح القلب وبصفاته مقدم على الأعمال بالجوارح؛ لتخصيص القلب بالذكر مقدمًا على الأعمال، وإنما كان ذلك؛ لأن أعمال القلوب هي المصححة لأعمال الجوارح.
الثالثة: أنه لما كانت القلوب هي المصححة للأعمال الظاهرة، وأعمال القلب غيب عنا، فلا يقطع بمغيب أحد؛ لما يرى عليه من صور أعمال الطاعة أو المخالفة، فلعل من يحافظ على الأعمال الظاهرة يعلم الله تعالى من قلبه وصفًا مذمومًا لا تصح معه تلك الأعمال، ولعل من رأينا عليه تفريطًا أو معصية يعلم الله من قلبه وصفًا محمودًا يغفر له بسببه، فالأعمال أمارات ظنية لا أدلة قطعية، ويترتب عليها عدم الغلو في تعظيم من رأينا عليه أفعالًا صالحة، وعدم الاحتقار لمسلم رأينا عليه أفعالًا سيئة.
· وهنا تطبيق لعلاج أمراض القلوب
على ثلاث مراحل :
1-استبيان (نموذج 10 أسئله عن كل مرض من أمراض القلوب)
2-تشخيص للحاله فى الأمراض التى تم ملئ الإستبيان بها
3-علاج لكل مرض على حده مع توضيح تعريف المرض وأسبابه وأضراره وعلاجه وتوصيات عمليه للعلاج مع مكتبة فيديوهات على ال تتكلم عن المرض

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق